السيد المرعشي
82
شرح إحقاق الحق
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 3 ص 527 ط دمشق ) قالا : عن علي رضي الله عنه قال : إن في كتاب الله آية لم يعمل بها أحد قبلي ولم يعمل بها أحد بعدي آية النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم حتى نفدت ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ثم نسخت فلم يعمل بها أحد ، فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) إلى آخر الآية ( ص ، ش ، وابن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ) . عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى ، دينارا ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فنصف دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فكم ؟ قلت : شعيرة . قال : إنك لزهيد ، فنزلت ( أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية ، فبي خفف الله عن هذه الأمة ( ش وعبد بن حميد ت وقال حسن غريب ع وابن جرير وابن المنذر والدورقي حب وابن مردويه ص ) . ومنهم العلامة الأديب أبو عبيد قاسم بن سلام المتوفى سنة 224 في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) ( ص 327 طبع معهد تاريخ العلوم العربية والاسلامية في فرانكفورت سنة 1405 ) قال : أخبرنا علي ، قال حدثنا أبو عبيد ، قال حدثنا حجاج ، عن ابن جريح في هذه الآية قال : نهوا عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدقوا ، فلم يناجه أحد